قطب الدين الراوندي
401
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وعند أهل الأمصار : السيل والحريق ، قال أبو عبيد : وانما سمي « أيهم » لأنه مما لا يستطاع دفعه ولا ينطق فيكلم أو يستغيث . و « تخوم الأرض » بالفتح : حد الأرض ، وهي مؤنثة ، وكذلك التخم ، وجمعه تخوم بضم التاء . وقوله « وتحتها ريح هفافة » أي ساكنة المر ، والواو للحال . و « استفرغتهم » أي طلبت إليهم أن يفرغوا في العبادة . « ووسلت » من الوسيلة : أي قربت . و « الوله » أصله ذهاب العقل والتحير في الوجد ، ووله إليه تحير في الفزع إليه . وسواد القلب : حبته ، وكذلك سوداؤه وسويداؤه . والوشيجة : عرق الشجرة في الأصل ، وهاهنا استعارة لمبالغة الخوف . و « حنوا » أي عوجكوا . والربق : الحبل ، وهاهنا كناية . و « الدؤوب » و « الدأب » : الجد والتعب . وروي « ولم تغض رغباتهم فيخالفوا » ( 1 ) . وأسله اللسان : طرفه ومستدقه . والهمس : الصوت الخفي . وقوله « ولا ملكتهم الأشغال فتقطع بهمس الخبر ( 2 ) إليه أصواتهم » أي ما لهم اشغال فيقطعهم عن نقل الاخبار والأحوال إلى ما عند حجب العزة . وروي « ولا ملكهم الاعجاب فينقطع بهمس الحنين إليه أصواتهم » . والمقاوم جمع مقام ، وروي في مقادم « ولا تعدو على عزيمة جدهم » أي
--> ( 1 ) في م : فجالفوا . ( 2 ) ذكر اختلاف النسخ في أصل الخطبة فراجع .